فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 5077

اللخمي: لا ينبغي للسيد أن يأذن لعبده في التجر إن كان يعمل بالربا أو خائنًا في معاملته، فإن ربح في معاملته بالربا تصدق بالفضل، وإن كان يجهل وجه الفساد في التجر استحسن صدقته بالربح، وإن كان العبد نصرانيًا، وتجربه مع أهل دينه بالخمر أو بالربا، فعلى أنهم مخاطبون، فكما تقدم في معاملتهم المسلمين وعلى عدم خطابهم يسوغ لسيده ما أتى به من ذلك.

وقد ورث ابن عمر عبد الله عبدًا كان يبيع الخمر.

قُلتُ: هذا نصها في آخر الولاء منها.

اللخمي: هذا في تجره لنفسه، وإن تجر لسيده لم يجز شيء من ذلك.

عياض: في السلم الثاني منها.

وقوله: وأن يبيع الخمر ويبتاعها.

قيل: مراده بعبده هنا مكاتبه؛ إذ لا تحجير له عليه، وقيل: مأذون له فلس، وعنده خمر وقيل في مأذون له يتجر بمال نفسه، وقيل: في قوته ومعاوضته فيه، وقيل: فيما تركه له سيده توسعة له.

وفي غير موضع منها لسيد العبد غير المأذون له رد ما استدانه بغير إذنه، فإنه جهله حتى عتق لزمه وعتقه في العتق.

(باب في المرض المخوف)

والمذهب: أن مخوف المرض يوجب الحجر على المريض في تبرعاته، وصرف ماله فيما لا يحتاج إليه من منتفع به زائدًا على ثلثه لحق وارثه، فإن صح فلا حجر.

وفي تعجيل تنفيذ ما حمله من مقصور عليه إن كان ماله مأمونًا روايتان في ع تقها الأول من بتل في مرضه عتق عبده وماله مأمون تمت حرمته في كل أحكام الأحرار، وإن لم يكن مأمونًا وقف حتى يقوم في ثلثه بعد موته، وليس المال المأمون عند مالك إلا الدور والأرضون والنخل والعقار، ولمالك قول ثان في المبتل في المرض: أن حكمه حكم العبد حتى يعتق بعد الموت في الثلث، ثم رجع إلى ما وصفنا.

وبيعه جائز ومحاباته في ثلثه إن توفي من مرضه وهي لغير وارث، إن كانت له؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت