فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 5077

لم يقض للزوجة إلا بيمينها.

قلت: قوله أولًا: تجوز دون يمين فيما لا يطلع عليه النساء مع إيجابه اليمين في إرخاء الستر يدل على أن إرخاء الستر لا يختص به النساء، وهو خلاف قول اللخمي، ونحوه قول المازري إثر نقله اليمين في مسألة الستر: أشار بعض أشياخي إلى أنه اختلف في هذا الأصل في اليمين فيه مع شهادة امرأتين لأجل إرخاء الستر، وزق الزوجة على الزوج، ولا يحضره غالبًا إلا النساء، ويندرج تحت شهادتين بذلك أحكام أخرى، والإحصان، والإحلال، وغيرهما مما يتكلم عليه في موضعه.

قلت: تقدم في مسائل إرخاء الستور أن سبب الخلاف في لزوم يمين الزوجية مع ثبوت إرخاء الستر؛ إنما هو بناء على أن دلالة الحالة العرفية على ثبوت أمر كدلالة شهيدين أو شاهد واحد سواء؛ كان ثبوت إرخاء الستر بشهادة النساء، أو شهادة رجلين، وكذا دلالة الشواهد في البناء، والوصف في اللقطة، ونحو ذلك.

قال ابن الحاجب: الرابعة: ما لا يظهر للرجال؛ كالولادة وعيوب النساء، والاستهلال، والحيض، فيثبت بأمرين، ويثبت الميراث، والنسب له وعليه، فلم يتعرض ابن عبد السلام لشرح قوله: (ويثبت الميراث والنسب له وعليه) ، وقرره ابن هارون بقوله: مثل أن تشهد امرأتان بولادة أمة أقر السيد بوطنها، وأنكر الولادة؛ فإن نسب الولد لاحق به، وكذا موارثته إياه له وعليه.

[باب فيما تصير به الأمة أم ولد]

قلت: نحو ما قرر به كلامه، قولها في أواخر أمهات الأولاد: وإن ادعت الأمة أنها ولدت من سيدها، فأنكر؛ لم أحلفه لها إلا إن يقيم رجلين على إقرار السيد بالوطء، وامرأتين على الولادة؛ فتصير أم ولد، ويثبت نسب الولد إن كان معها وتلد، إلا أ، يدعي السيد استبراء بعد الوطء، فيكون ذلك له، هذا نص في جواز شهادتين فيما لا تجوز فيه شهادتين إذا كان لازمًا لما تجوز فيه شهادتهن، وتقدم نحوه، وهو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت