فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 5077

ذي محرم إلا أن يكون مأمونًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجلٌ بامرأةٍ ليس بينه وبينها محرمٌ".

قلت: ظاهر الحديث الإطلاق في المأمون وغيره.

قال: وأجاز مالك لمن ادعى أمة وأقام شاهدًا أو لطخا ووضع قيمتها أن يسافر بها إن كان مأمونًا، ومنعه أصبغ وهو أصوب للحديث، والخوف عليها من مودعها أشد لزعمه أنها ملكه.

وفيها: من أودع صبيًا صغيرًا وديعة بإذن أهله أو بغير إذنهم فضاعت لم يضمنها، لقول مالك: من باع منه سلعة فأتلفتها فلا يتبعه بثمن ولا قيمة ولو ابتاع منه سلعة ودفع إليه ثمنها فأتلفه ضمن المبتاع السلعة، ولا شيء له من ثمنها؛ لأنه الذي سلط الصبي على ذلك وأتلف ماله فكذلك الوديعة.

قلت: الجواب في إتلافه صواب، والسؤال في ضياعها مشكل؛ لأنه كذلك في الرشيد.

الصقلي: واللخمي وغيرهما: وكذلك السفيه؛ لأن أصحاب ذلك سلطوا يده على إتلافه.

اللخمي: ولا تباعة عليهما إلا أن يثبتا أنهما أنفقا فيما لا غنى لهما عنه فيتبعان في المال الذي صوناه، فإن ذهب ذلك المال وأفاد غيره لم يتبعا فيه.

وفي استهلاكها العبد للخمي ثلاثة: ابن القاسم: كالحر إن كان مأذونًا وإلا فلسيده طرح ضمانه.

أشهب: كالحر إن كان فارهًا وإن لم يكن مأذونًا له، وإن كان وغدًا بطلت عنه، ولو كان مأذونًا له إذا أتلفها؛ يريد: ما لم يل نفسه، وقال يحيى بن عمر: هي جناية في رقبته إن كان مأذونًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت