مثل هذا، أو يقرع بينهم فيها.
وقاله بعض أهل النظر، وساقه على قول ابن القاسم، ولا يصح إلا على قول أشهب.
وفيها: إن لزم واحدًا نصف اليمين، وآخر ثلثها، وآخر سدسها؛ حلفها صاحب النصف، فصورت فبنت وزج وأم وعاصب، ولا يستحق الدية إلا بحلف خمسين يمينًا، فلو تعذر بعض الورثه، لغيبة أو صغر، لم يستحف من حضر حظه إلا بحلف الخمسين، ومن بعده بقدر حظه.
فيها: إن لم يدع الميت إلا ابنة صغيرة بغير عصبة؛ حلفت خمسين يمينًا، وأخذت نصف الدية، وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسة وعشرين يمينًا، والعصبة مثلها، وإن كانت بنت وإبن غائب، لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينًا، فإذا قدم الابن الغائب، حلف ثلثي الأيمان، وأخذ ثلثي الدية.
وسمع عيسى: من أقسمت خمسين يمينًا، وأخذت حظها من دية الخطأ، ثم نزعت وردت ما أخذت، ثم أتت أخت لها؛ فإنما يحلف بقدر حظها؛ لأن يمين الأولى حكم مضى، وفي المقدمات والبيان: إن نكلوا عن الأيمان أو بعضهم، ففيه خمسة أقوال:
الأول: رد الأيمان على العاقلة يحلفون كلهم، ولو كانوا عشرة آلاف، والقاتل كأحدهم فمن حلف، فلا غرم عليه، ومن نكل غرم ما يجب عليه، وهو أحد قولي ابن القاسم، وهو أصحها.
الثاني: يحلف من العاقلة خمسون رجلًا يمينًا يمينًا، فإن حلفوا برئت العاقلة من الدية كلها، وإن حلف بعضهم برئ، ولزم بقية العاقلة الدية كلها حتى يتموا خمسين يمينًا، وهو قول ابن القاسم الثاني.
والثالث: أنهم إن نكلوا، فلا حق لهم أو نكل بعضهم، فلا حق لمن نكل، ولا يمين على العاقلة؛ لأن الدية لم تجب لهم بعد إنما تجب بالفرض، قاله ابن الماجشون.
والرابع: أن اليمين ترجع على المدعى عليه وحده، إن حلف برئ، وإن نكل لم يلزم العاقلة بنكوله شئ؛ لأن العاقلة لا تحمل الإقرار، والنكول كالإقرار، وإنما هو