فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 5077

قبله ذمي ولا امرأة إلا أن ينفذه لهما الإمام لقولة أهل الشام، وعلى قول أشهب يرضخ للذمي من الخمس يدخل؛ لأن السلب نفل.

ولو قال: من قتل كافرًا من المسلمين؛ لم يدخل اتفاقًا، وشرط استحقاق التنفيل لأمر يفعل سماع بعض من يصدق عليه قول الإمام لنقل ابن سَحنون عنه: من لم يسمع قول الإمام: (من قتل قتيلًا؛ فله سلبه) كمن سمعه، ولو لم يسمعه أحد؛ فلغو.

ولو جعل لسرية نفلًا ذكره؛ فهو كذلك، وإن لم يعلمه جميعهم، ولو لم يسمعه أحدهم منهم؛ بطل، ولو دخل عسكر ثان لم يسمعوا ما جعل للأول؛ فلهم مثله إن كان أمر العسكرين واحدًا.

ولو بعث الإمام سريتين على جزأين مختلفين بقدر صعوبة المواضع، وعين لكل سريه قومًا؛ فلا شيء لمن انتقل لغير موضعه، ولو قال: يخرج في كل سرية من شاء، فلمن دخل في غير سريته النفل مثل أصحابه، ولو ضل من السرية رجل، فترك الأمير من ينتظره، ثم رجع إليه غانمًا؛ فلا نفل للضال فيما غنم دونه بخلاف القسم له من الغنيمة، ولمنتظر الضال من النفل ما لأصحابه، ولو غنم الضال اختص بنفله فيه، وضمت غنيمته لغنيمة الجيش، ولا يترك الأمر للضال منتظرًا إلا بمحل آمن.

ابن سَحنون: لو ضل رجل من سرية؛ نفلت الربع بعد الخمس لأخرى نفلت الثلث بعده، ورجل من هذه الأولى، فقياس قول سَحنون يصير نفل الضال، وسهمه مع التي ضل إليها وعلى نفلهم.

وقال غيره من أصحابنا: بل يضم الضال نفله من التي ضل إليها إلى التي ضل عنها، فيأخذ نفله معهم كما يأخذون.

سَحنون: لو افترقت سرية من عسكر نفلت قدر فرقتين، فرجعت كل واحدة بغنيمة أو إحداهما؛ فلكل واحدة نفلها وغنيمتها دون الأخرى إن استقلت كل واحدة عن الأخرى، وإن افتقرت كل واحدة للأخرى، فكسرية واحدة.

قُلتُ: قوله: لكل واحدة قيمتها دون الأخرى إن أراد حيث يعرض استقلال كل سرية أو إحداهما بغنيمتها عن الجيش حسبما يأتي إن شاء الله فواضح وإلا فمشكل؛ لأن ضم غنيمتيهما للجيش يوجب مساواتها له، ومساوي المساوي لشيء مساوٍ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت