فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 5077

ابن سَحنون عنه: قول الأمير للسرية: ما غنمتم لكم دون تخميس مردود؛ لأن القول به شاذ.

ابنه: إن مضى به من صدر الأئمة مثل ما مضى في نفل جزء من الخمس مضى.

قالا: وأصحابنا يكرهون أن يبعث سرية، ثم ينفلها جميع الخمس؛ لأنه لم يعمل به سلف، وأما بعضه فجائز، والنفل الراجل فيه والفارس سواء.

محمد: لأنه إعطاء لما ينالهم والراجل أشد عذرًا وتعبًا، ولو بين في النفل قسمه بينهما كالغنيمة؛ لزم.

والغنيمة أرضًا في عدم قسمها طريقان:

الباجي: توقف لنوائب المسلمين، قاله مالك، وابن القاسم، وأشهب، وابن حبيب، وعزاه الشيخ لرواية محمد، وسماع ابن القاسم.

اللخمي: ما عجز المسلمون عن سكناه مطلقًا هدم وحرق، وما عجز عنه إلا بتمليك ساكنه أقطع لذوي النجدة؛ ليكونوا في نحر العدو مخرجًا من رأس الغنيمة، وما كان قريبًا مرغوبًا فيه في وقفه للنوائب، وقسمه كالأموال، ثالثها: يخير الإمام فيهما بالأصلح، لها ولبعض الناس، وللمبسوط مع بعض رواياتها، وهي أحسن، وعزا ابن بشر الثلاثة للمذهب معبرًا عن الأول بالمشهور.

وفيها: قال: لا علم لي بجزية الأرض كيف كان يصنع فيها؟ إلا أن عمر لم يقسم الأرض بين فاتحيها، وأرى لو نزل هذا بأحد أن يسأل أهل تلك البلدة، وأهل العلم والأمانة كيف كان الأمر فيه؟ فإن وجد علمًا يشفيه، وإلا اجتهد في ذلك هو، ومن حضره من المسلمين.

ابن رُشْد: أي لم يثبت عنده قدر ما وضع عمر على الأرض من الخراج؛ لأنه إنما توقف في قدر ذلك، وقيل: إنما توقف هل عليها خراج أو لا خراج عليهم؟ وتترك لهم إعانة على الجزية.

وقيل: إذا توقف في خراجها هل يصرف مصرف الفيء أو الصدقة؟ قاله الداودي.

وحكي عن ابن القاسم: أن الذي ينحو إليه مالك أن مصرفه مصرف الفيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت