ويَصيرُ لونُ السماء يومَ القيامةِ وَرْدَةً كالدّهان «203» . والوَرْدُ من أسماء الحُمَّى، وقد وَرَدَ الرجلُ فهو مَورُودٌ أي مَحْمُوم، قال الشاعر:
إذا ذَكَرَتْك النفسُ ظَلَّت كأنَّها ... عليها من الوِرْدِ التهامِيِّ أَفْكَلُ «204»
والوِرْدُ: وقتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْئَينِ، وهو وَقْتانِ، ووَرَدَ الوارِدُ يَرِدُ وُرُودًا. والوِرْدُ أيضًا اسْمٌ من وَرَدَ يَرِدُ يومَ الوِرْدِ. ووَرَدَتِ الطيرُ الماءَ ووَرَدَتْهَ أَورادًا، وقال:
كأَورادِ القَطَا سَمَلَ النِّطافِ «205»
والوِرْدُ: النصيبُ من قِراءة القرآن لأنّه يُجَزِّئُهُ على نفسه أجزاء: فيقرؤه وِرْدًا وِرْدًا. وقوله تعالى: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا
«206» ، يُفسَّر عَطاشَى، معناه: كما تُساق الإِبِل يومَ وقتها وِرْدًا وِرْدًا. والوَريدُ: عِرْقٌ، وهما وَريدانِ مُلْتَقَى صَفقَتَي العنق، ويجمع أوردة، والورد أيضا جمعه.
(203) إشارة إلى الآية: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ الآية 37 من سورة الرحمن.
(204) لم نهتد إلى القائل.
(205) كذا في الأصول المخطوطة، وأما في التهذيب واللسان ففيهما:
كأوراد القطا سهل البطاح.
(206) سورة مريم، الآية 87.