فهرس الكتاب

الصفحة 9809 من 16863

والثانية في طريقة الحال والسماع وقد تكون في طريقة العبادات الظاهرة والسياسات السلطانية فالمتكلمة جعلوا بازاء الشرعيات العقليات أو الكلاميات والمتصوفة جعلوا بازائها الذوقيات والحقائق والمتفلسفة جعلوا بازاء الشريعة الفلسفة والملوك جعلوا بازاء الشريعة السياسة وأما الفقهاء والعامة فيخرجون عما هو عندهم الشريعة إلى بعض هذه الأمور أو يجعلون بازائها العادة أو المذهب أو الرأى

والتحقيق أن الشريعة التى بعث الله بها محمدا جامعة لمصالح الدنيا والآخرة وهذه الأشياء ما خالف الشريعة منها فهو باطل وما وافقها منها فهو حق لكن قد يغير أيضا لفظ الشريعة عند اكثر الناس فالملوك والعامة عندهم ان الشرع والشريعة اسم لحكم الحاكم ومعلوم ان القضاء فرع من فروع الشريعة وإلا فالشريعة جامعة لكل ولاية وعمل فيه صلاح الدين والدنيا والشريعة إنما هي كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه سلف الأمة في العقائد والأحوال والعبادات والأعمال والسياسات والأحكام والولايات والعطيات ثم هي مستعملة في كلام الناس على ثلاثة أنحاء شرع منزل وهو ما شرعه الله ورسوله وشرع متأول وهو ما ساغ فيه الاجتهاد وشرع مبدل وهو ما كان من الكذب والفجور الذى يفعله المبطلون بظاهر من الشرع أو البدع أو الضلال الذى يضيفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت