فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 16863

معينة في كل مكان معين فالمعين في جميع المأمورات المطلقة ليس مأمورا بعينه وإنما المأمور به مطلق والمطلق يحصل بالمعين

فالمعين فيه شيئان خصوص عينه والحقيقة المطلقة فالحقيقة المطلقة هي الواجبة واما خصوص العين فليس واجبا ولا مامورا به وانما هو احد الاعيان التى يحصل بها المطلق بمنزلة الطريق إلى مكة ولا قصد للآمر في خصوص التعيين

وهذا الكلام مذكور في مسألة الواجب على التخيير والواجب المطلق والواجب المعين والفرق بينها أن الواجب المخير قد أمر فيه بأحد أشياء محصورة والمطلق لم يؤمر فيه بأحد أشياء محصورة وانما أمر بالمطلق ولهذا اختلف في الواجب المخير فيه هل الواجب هو القدر المشترك كالواجب المطلق او الواجب هو المشترك والمميز أيضا على التخيير فيه وجهان والمشترك هو كونه أحدها فعلى هذا ما تميز به أحدها عن الاخر لا يثاب عليه ثواب الواجب بخلاف ما اذا قيل المتميز واجب أيضا على البدل وأما المطلق فلم يتعرض فيه للأعيان المتميزة بقصد لكنه من ضرورة الواقع فهو من باب ما لايتم الواجب إلا به وهو وإن قيل هو واجب فهو واجب في الفعل وهو مخير فيه فاختياره لاحدى العينين لا يجعله واجبا عينا فتبين بذلك أن تعيين عين الفعل وعين المكان ليس مأمورا به فاذا نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت