فهرس الكتاب

الصفحة 9799 من 16863

يقتل أحدهما صاحبه فيسر من حيث عدم عدو ويساء من حيث غلب عدو ويكون له صديقان يعزل أحدهما صاحبه فيساء من حيث إنعزال الصديق ويسر من حيث تولى صديق واكثر أمور الدنيا من هذا فان المصلحة المحضة نادرة فأكثر الحوادث فيها ما يسوء ويسر فيشتمل الفعل على ما ينفع ويحب ويراد ويطلب وعلى ما يضر ويبغض ويكره ويدفع وكذلك الآمر يأمر بتحصيل النافع وينهى عن تحصيل الضار فيأمر بالصلاة المشتملة على المنفعة وينهى عن الغضب المشتمل على المضرة

فاذا قالوا الممتنع أن يأمره بفعل واحد من وجه واحد فيقول صل هنا ولا تصل هنا فان هذا جمع بين النقيضين والجمع بين النقيضين ممتنع لأنه جمع بين النفى والاثبات فقد يقال لهم الجمع بين النقيضين ممتنع في الخبر فاذا قلت صلى زيد هنا لم يصل هنا امتنع ذلك لأن الصلاة هنا إما ان تكون وإما أن لا تكون وكونها هو عينها وما يتبعه من الصفات اللازمة التى ليس فيها نسبة وإضافة وتعلق فأما الجمع بينهما في الإرادة والكراهة والطلب والدفع والمحبة والبغضة والمنفعة والمضرة فهذا لا يمتنع فان وجود الشيء قد يكون مرادا ويكون عدمه مرادا أيضا إذا كان في كل منهما منفعة للمريد ويكون أيضا وجوده أو عدمه مرادا مكروها بحيث يلتذ العبد ويتألم بوجوده وبعدمه كما قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت