الصفات التى فيها إضافة متعدية إلى الغير مثل كون الفعل نافعا وضارا ومحبوبا ومكروها والنافع هو الجالب للذة والضار هو الجالب للألم وكذلك المحبوب هوالذى فيه فرح ولذة للمحب مثلا والمكروه هو الذى فيه ألم للكاره ولهذا كان الحسن والقبح العقلى معناه المنفعة والمضرة والأمر والنهى يعودان الى المطلوب والمكروه فهذه صفة في الفعل متعلقة بالفاعل أو غيره وهذه صفة في الفعل متعلقة بالآمر الناهى
ولهذا قلت غير مرة إن حسن الفعل يحصل من نفسه تارة ومن الآمر تارة ومن مجموعهما تارة والمعتزلة ومن وافقهم من الفقهاء أصحابنا وغيرهم الذين يمنعون النسخ قبل التمكن من الفعل لا يثبتون الا الأول والأشعرية ومن وافقهم من الفقهاء أصحابنا وغيرهم الذين لا يثبتون للفعل صفة الا إضافة لتعلق الخطاب به لا يثبتون الا الثانى والصواب إثبات الآمرين وقدر زائد يحصل للفعل من جنس تعلق الخطاب غير تعلق الخطاب ويحصل للفعل بعد الحكم فالخطاب مظهر تارة ومؤثر تارة وجامع بين الأمرين تارة وبسط هذا له موضع آخر
وإذا كان كذلك فنحن نعقل ونجد أن الفعل الواحد من الشخص أو من غيره يجلب له منفعة ومضرة معا والرجل يكون له عدوان