فهرس الكتاب

الصفحة 9751 من 16863

معروف عندهم وهو صاع واحد غير مختلف المقدار وهم صنعوه لم يجلب إليهم فلما علق الشارع الوجوب بمقدار خمسة أوسق كان هذا تعليقا بمقدار محدود يتساوى فيه الناس بخلاف الاواقى الخمسة فانه لم يكن مقدارا محدودا يتساوى فيه الناس بل حده في عادة بعضهم أكثر من حده في عادة بعضهم كلفظ المسجد والبيت والدار والمدينة والقرية هو مما تختلف فيه عادات الناس في كبرها وصغرها ولفظ الشارع يتناولها كلها

ولو قال قائل ان الصاع والمد يرجع فيه إلى عادات الناس واحتج بان صاع عمر كان أكبر وبه كان يأخذ الخراج وهو ثمانية أرطال كما يقوله أهل العراق لكان هذا يمكن فيما يكون لأهل البلد فيه مكيالان كبير وصغير وتكون صدقة الفطر مقدرة بالكبير والوسق ستون مكيالا من الكبير فان النبى صلى الله عليه وسلم قدر نصاب الموسقات ومقدار صدقة الفطر بصاع ولم يقدر بالمد شيئا من النصب والواجبات لكن لم اعلم بهذا قائلا ولا يمكن أن يقال إلا ما قاله السلف قبلنا لأنهم علموا مراد الرسول قطعا فان كان من الصحابة أو التابعين من جعل الصاع غير مقدر بالشرع صارت مسألة اجتهاد

وأما الدرهم والدينار فقد عرفت تنازع الناس فيه واضطراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت