ولفظ الكعبة هو في الأصل اسم لنفس البنية ثم في القرآن قد استعمل فيما حولها كقوله ( هديا بالغ الكعبة ) وكذلك لفظ المسجد الحرام يعبر به عن المسجد وعما حوله من الحرم وكذلك لفظ بدر هو اسم للبئر ويسمى به ما حولها وكذلك أحد اسم للجبل ويتناول ما حوله فيقال كانت الوقعة بأحد وانما كانت تحت الجبل وكذلك يقال لمكان العقبة ولمكان القصر والعقيبة تصغير العقبة والقصير تصغير قصر ويكون قد كان هناك قصر صغير أو عقبة صغيرة ثم صار الاسم شاملا لما حول ذلك مع كبره فهذا كثير غالب في اسماء البقاع
والمقصود أن المتردد في المساكن لا يسمى مسافرا وإذا كان الناس يعتادون المبيت في بساتينهم ولهم فيها مساكن كان خروجهم اليها كخروجهم إلى بعض نواحى مساكنهم فلا يكون المسافر مسافرا حتى يسفر فيكشف ويظهر للبرية الخارجة عن المساكن التى لا يسير السائر فيها بل يظهر فيها وينكشف في العادة والمقصود أن السفر يرجع فيه إلى مسماه لغة وعرفا