فهرس الكتاب

الصفحة 9745 من 16863

إذا ذهب من البلد لتبليغ رسالة أو أخذ حاجة ثم كر راجعا من غير نزول فان هذا لا يسمى مسافرا بخلاف ما إذا تزود زاد المسافر وبات هناك فانه يسمى مسافرا وتلك المسافة يقطعها غيره فيكون مسافرا يحتاج ان يتزود لها ويبيت بتلك القرية ولا يرجع إلا بعد يوم أو يومين فهذا يسميه الناس مسافرا وذلك الذى ذهب إليها طردا وكر راجعا على عقبه لا يسمونه مسافرا والمسافة واحدة

فالسفر حال من أحوال السير لا يحد بمسافة ولا زمان وكان النبى صلى الله عليه وسلم يذهب إلى قباء كل سبت راكبا وماشيا ولم يكن مسافرا وكان الناس يأتون الجمعة من العوالى والعقيق ثم يدركهم الليل في أهلهم ولا يكونون مسافرين وأهل مكة لما خرجوا إلى منى وعرفة كانوا مسافرين يتزودون لذلك ويبيتون خارج البلد ويتأهبون أهبة السفر بخلاف من خرج لصلاة الجمعة أو غيرها من الحاجات ثم رجع من يومه ولو قطع بريدا فقد لايسمى مسافرا

وما زال الناس يخرجون من مساكنهم إلى البساتين التى حول مدينتهم ويعمل الواحد في بستانه اشغالا من غرس وسقى وغير ذلك كما كانت الأنصار تعمل في حيطانهم ولا يسمون مسافرين ولو أقام أحدهم طول النهار ولو بات في بستانه وأقام فيه أياما ولو كان البستان ابعد من بريد فان البستان من توابع البلد عندهم والخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت