فهرس الكتاب

الصفحة 9744 من 16863

( فصل )

والله ورسوله علق القصر والفطر بمسمى السفر ولم يحده بمسافة ولافرق بين طويل وقصير ولو كان للسفر مسافة محدودة لبينه الله ورسوله ولا له في اللغة مسافة محدودة فكلما يسميه أهل اللغة سفرا فانه يجوز فيه القصر والفطر كما دل عليه الكتاب والسنة وقد قصر أهل مكة مع النبى إلى عرفات وهى من مكة بريد فعلم ان التحديد بيوم أو يومين أو ثلاثة ليس حدا شرعيا عاما وما نقل في ذلك عن الصحابة قد يكون خاصا كان في بعض الأمور لايكون السفر الا كذلك ولهذا اختلفت الرواية عن كل منهم كابن عمر وبن عباس وغيرهما فعلم انهم لم يجعلوا للمسافر ولا الزمان حدا شرعيا عاما كمواقيت الصوم والصلاة بل حدوه لبعض الناس بحسب ما رأوه سفرا لمثله في تلك الحال وكما يحد الحاد الغنى والفقير في بعض الصور بحسب ما يراه لا لأن الشرع جعل للغنى والفقير مقدارا من المال يستوى فيه الناس كلهم بل قد يستغنى الرجل بالقليل وغيره لا يغنيه اضعافه لكثرة عياله وحاجاته وبالعكس

وبعض الناس قد يقطع المسافة العظيمة ولا يكون مسافرا كالبريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت