فهرس الكتاب

الصفحة 9737 من 16863

وعادتهم من غير حد شرعى ولا لغوي وبهذا يحصل التفقه في الكتاب والسنة

والاسم اذا بين النبى حد مسماه لم يلزم أن يكون قد نقله عن اللغة أو زاد فيه بل المقصود أنه عرف مراده بتعريفه هو صلى الله عليه وسلم كيفما كان الأمر فان هذا هو المقصود وهذا كاسم الخمر فانه قد بين أن كل مسكر خمر فعرف المراد بالقرآن وسواء كانت العرب قبل ذلك تطلق لفظ الخمر على كل مسكر أو تخص به عصير العنب لا يحتاج إلى ذلك اذ المطلوب معرفة ما أراد الله ورسوله بهذا الاسم وهذا قد عرف ببيان الرسول وبأن الخمر في لغة المخاطبين بالقرآن كانت تتناول نبيذ التمر وغيره ولم يكن عندهم بالمدينة خمر غيرها وإذا كان الامر كذلك فما أطلقه الله من الأسماء وعلق به الأحكام من الأمر والنهى والتحليل والتحريم لم يكن لأحد أن يقيده إلا بدلالة من الله ورسوله

فمن ذلك اسم الماء مطلق في الكتاب والسنة ولم يقسمه النبى صلى الله عليه وسلم إلى قسمين طهور وغير طهور فهذا التقسيم مخالف للكتاب والسنة وانما قال الله ( فلم تجدوا ماء ) وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع وبينا ان كل ما وقع عليه اسم الماء فهو طاهر طهور سواء كان مستعملا في طهر واجب أو مستحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت