ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين ) وهذه الآية قيل انها نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه وقيل أن قوله ( منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) هو عبد الله بن سلام واصحابه
وهذا والله اعلم من نمط الذى قبله فان هؤلاء ما بقوا من أهل الكتاب وإنما المقصود من هو منهم في الظاهر وهو مؤمن لكن لا يقدر على ما يقدر عليه المؤمنون المهاجرون المجاهدون كمؤمن آل فرعون هو من آل فرعون وهو مؤمن ولهذا قال تعالى ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه اتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) فهو من آل فرعون وهو مؤمن
وكذلك هؤلاء منهم المؤمنون ولهذا قال ( واكثرهم الفاسقون وقد قال قبل هذا( ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون ) ثم قال ( لن يضروكم الا أذى ) وهذا عائد اليهم جميعهم لا إلى أكثرهم ولهذا قال ( وان يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) وقد يقاتلون وفيهم مؤمن يكتم إيمانه يشهد القتال معهم ولايمكنه الهجرة وهو مكره على القتال ويبعث