أميا فأى فائدة في الاخبار بهذا بخلاف أمر النجاشى وأصحابه ممن كانوا متظاهرين بكثير مما عليه النصارى فان أمرهم قد يشتبه
ولهذا ذكروا في سبب نزول هذه الآية انه لما مات النجاشى صلى عليه النبى صلى الله عليه وسلم فقال قائل تصلى على هذا العلج النصرانى وهو في أرضه فنزلت هذه الآية هذا منقول عن جابر وأنس بن مالك وبن عباس وهم من الصحابة الذين باشروا الصلاة على النجاشى وهذا بخلاف بن سلام وسلمان الفارسى فانه اذا صلى على واحد من هؤلاء لم ينكر ذلك أحد
وهذا مما يبين أن المظهرين للإسلام فيهم منافق لا يصلى عليه كما نزل في حق بن أبى وأمثاله وان من هو في أرض الكفر يكون مؤمنا يصلى عليه كالنجاشى
ويشبه هذه الآية انه لما ذكر تعالى اهل الكتاب فقال ( ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون لن يضروكم الا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون