فهرس الكتاب

الصفحة 9664 من 16863

تعالى ( وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك ( وقال تعالى( وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات والزبر والكتاب لمنير ) ومثل هذا كثير لبسطه مواضع أخر

والمقصود ان هؤلاء الغالطين الذين أعرضوا عما في القرآن من الدلائل العقلية والبراهين اليقينية لا يذكرون النظر والدليل والعلم الذى جاء به الرسول والقرآن مملوء من ذلك والمتكلمون يعترفون بأن في القرآن من الأدلة العقلية الدالة على أصول الدين ما فيه لكنهم يسلكون طرقا أخر كطريق الأعراض

ومنهم من يظن ان هذه طريق ابراهيم الخليل وهو غالط

والمتفلسفة يقولون القرآن جاء به بالطريق الخطابية والمقدمات الاقناعية التى تقنع الجمهور ويقولون ان المتكلمين جاؤوا بالطرق الجدلية ويدعون أنهم هم أهل البرهان اليقينى وهم أبعد عن البرهان في الالهيات من المتكلمين والمتكلمون اعلم منهم بالعلميات البرهانية في الالهيات والكليات ولكن للمتفلسفة في الطبيعيات خوض وتفصيل تميزوا به بخلاف الالهيات فانهم من أجهل الناس بها وأبعدهم عن معرفة الحق فيها وكلام ارسطو معلمهم فيها قليل كثير الخطأ فهو لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى وهذا مبسوط في غير هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت