الذى سلكه غيره وكذلك في عباداته وتوجهاته وقد يتمسك هذا بآية أو حديث وهذا بحديث أو آية أخرى
وكذلك في العلم من العلماء من يسلك بالاتباع طريقة ذلك العالم فتكون هي شرعهم حتى يسمعوا كلام غيره ويروا طريقته فيرجح الراجح منهما فتتنوع في حقهم الاقوال والافعال السالفة لهم من هذا الوجه وهم مأمورون بأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه كما أمرت الرسل بذلك ومأمورون بأن لا يفرقوا بين الأمة بل هي أمة واحدة كما أمرت الرسل بذلك وهؤلاء آكد فان هؤلاء تجمعهم الشريعة الواحدة والكتاب الواحد
وأما القدر الذى تنازعوا فيه فلا يقال ان الله أمر كلا منهم باطنا وظاهرا بالتمسك بما هو عليه كما أمر بذلك الانبياء وان كان هذا قول طائفة من أهل الكلام فانما يقال ان الله أمر كلا منهم أن يطلب الحق بقدر وسعه وامكانه فان اصابه والا فلا يكلف الله نفسا الا وسعها وقد قال المؤمنون ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا ) وقال الله قد فعلت وقال تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) فمن ذمهم ولامهم على ما لم يؤاخذهم الله عليه فقد اعتدى ومن أراد أن يجعل أقوالهم وأفعالهم بمنزلة قول المعصوم وفعله وينتصر لها بغير هدى من الله فقد اعتدى واتبع هواه بغير هدى