فهرس الكتاب

الصفحة 9628 من 16863

الذى سلكه غيره وكذلك في عباداته وتوجهاته وقد يتمسك هذا بآية أو حديث وهذا بحديث أو آية أخرى

وكذلك في العلم من العلماء من يسلك بالاتباع طريقة ذلك العالم فتكون هي شرعهم حتى يسمعوا كلام غيره ويروا طريقته فيرجح الراجح منهما فتتنوع في حقهم الاقوال والافعال السالفة لهم من هذا الوجه وهم مأمورون بأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه كما أمرت الرسل بذلك ومأمورون بأن لا يفرقوا بين الأمة بل هي أمة واحدة كما أمرت الرسل بذلك وهؤلاء آكد فان هؤلاء تجمعهم الشريعة الواحدة والكتاب الواحد

وأما القدر الذى تنازعوا فيه فلا يقال ان الله أمر كلا منهم باطنا وظاهرا بالتمسك بما هو عليه كما أمر بذلك الانبياء وان كان هذا قول طائفة من أهل الكلام فانما يقال ان الله أمر كلا منهم أن يطلب الحق بقدر وسعه وامكانه فان اصابه والا فلا يكلف الله نفسا الا وسعها وقد قال المؤمنون ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا ) وقال الله قد فعلت وقال تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) فمن ذمهم ولامهم على ما لم يؤاخذهم الله عليه فقد اعتدى ومن أراد أن يجعل أقوالهم وأفعالهم بمنزلة قول المعصوم وفعله وينتصر لها بغير هدى من الله فقد اعتدى واتبع هواه بغير هدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت