فهرس الكتاب

الصفحة 9626 من 16863

هذا لايمنع أن يكون ذاك هو مراد الله وماموره فان عجز الانسان عن فهم كلام العالم لايمنع أن يكون قد أراد بكلامه ذلك المعنى وان يكون الذى فهمه هو المصيب الذى له الأجران

ولهذا تنازع أصحابنا فيمن لم يصب الحكم الباطن هل يقال إنه مصيب في الظاهر لكونه أدى الواجب المقدور عليه من اجتهاده واقتصاره أو لا يطلق عليه اسم الاصابة بحال وإن كان له اجر على اجتهاده وقصده الحق على قولين هما روايتان عن أحمد وذلك لأنه لم يصب الحكم الباطن ولكن قصد الحق وهل اجتهد الاجتهاد المأمور به التحقيق أنه اجتهد الاجتهاد المقدور عليه فهو مصيب من هذا الوجه من جهة المأمور المقدور وإن لم يكن مصيبا من جهة إدراك المطلوب وفعل المأمور المطلق

يوضح ذلك أن السلطان نوعان سلطان الحجة والعلم وهو أكثر ما سمى في القرآن سلطانا حتى روى عن بن عباس أن كل سلطان في القرآن فهو الحجة والثانى سلطان القدرة والعمل الصالح لا يقوم الا بالسلطانين فاذا ضعف سلطان الحجة كان الأمر بقدره واذا ضعف سلطان القدرة كان الأمر بحسبه والأمر مشروط بالقدرة على السلطانين فالاثم ينتفى عن الأمر بالعجز عن كل منهما وسلطان الله في العلم هوالرسالة وهو حجة الله على خلقه كما قال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت