فهرس الكتاب

الصفحة 9625 من 16863

وليس لاحدهما أن يوجب على الآخر طاعته كما ليس ذلك لاحد النبيين مع الآخر وقد يظهر له من الدليل ما كان خافيا عليه فيكون انتقاله بالاجتهاد عن الاجتهاد ويشبه النسخ في حق النبى لكن هذا رفع للإعتقاد وذاك رفع للحكم حقيقة وعلى الاتباع اتباع من ولى أمرهم من الامراء والعلماء فيما ساغ له اتباعه وأمر فيه باتباع اجتهاده كما على الامة اتباع أى نبى بعث اليهم وان خالف شرعه شرع الاول لكن تنوع الشرع لهؤلاء وانتقاله لم يكن لتنوع نفس الامر النازل على الرسول ولكن تنوع أحوالهم وهو ادراك هذا لما بلغه من الوحى سمعا وعقلا وعجز الآخر عن ادراك ذلك البلاغ اما سمعا لعدم تمكنه من سماع ذلك النص وإما عقلا لعدم فهمه لما فهمه الاول من النص واذا كان عاجزا سقط عنه الاثم فيما عجز عنه وقد يتبين لاحدهما عجز الآخر وخطؤه وتعذره في ذلك وقد لا يتبين له عجزه وقد لا يتبين لكل منهما أيهما الذى أدرك الحق وأصابه

ولهذا امتنع من امتنع من تسمية مثل هذا خطأ قال لان التكليف مشروط بالقدرة فما عجز عنه من العلم لم يكن حكم الله في حقه فلا يقال اخطأه

وأما الجمهور فيقولون أخطأه كما دلت عليه السنة والاجماع لكن خطؤه معذور فيه وهو معنى قوله عجز عن ادراكه وعلمه لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت