فهرس الكتاب

الصفحة 9614 من 16863

( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) وهذه الآيات نزلت بسبب الحكم في الحدود والقصاص والديات أخبر أن التوراة ( يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما إستحفظوا ) وهذا عام في النبيين جميعهم والربانيين والاحبار

ثم لما ذكر الانجيل قال ( وليحكم أهل الانجيل بما انزل الله فيه ) فامر هؤلاء بالحكم لأن الانجيل بعض ما في التوراة واقر الاكثر والحكم بما انزل الله فيه حكم بما في التوراة أيضا ثم قال ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) فأمره أن يحكم بما أنزل الله على من قبله لكل جعلنا من الرسولين والكتابين شرعة ومنهاجا أى سنة وسبيلا فالشرعة الشريعة وهى السنة والمنهاج الطريق والسبيل وكان هذا بيان وجه تركه لما جعل لغيره من السنة والمنهاج إلى ما جعل له ثم أمره أن يحكم بينهم بما أنزل الله إليه فالأول نهى له أن يأخذ بمنهاج غيره وشرعته والثانى وان كان حكما غير الحكم الذى أنزل نهى له ان يترك شيئا مما انزل فيها عن اتباع محمد الذى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل فمن لم يتبعه لم يحكم بما أنزل الله وان لم يكن من أهل الكتاب الذين أمروا أن يحكموا بما فيها مما يخالف حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت