وكما ان من خالفه وشاقه وعاداه هو الشقى الهالك فكذلك من أعرض عنه وعما جاء به واطمأن إلى غيره ورضى به بدلا منه هو هالك أيضا فالشقاء والضلال في الاعراض عنه وفى تكذيبه والهدى والفلاح في الاقبال على ما جاء به وتقديمه على كل ما سواه فالأقسام ثلاثة المؤمن به وهو المتبع له المحب له المقدم له على غيره والمعادى له والمنابذ له والمعرض عما جاء به فالأول هو السعيد والآخران هما الهالكان
فنسأل الله العظيم أن يجعلنا من المتبعين له المؤمنين به وأن يحيينا على سنته ويتوفانا عليها لا يفرق بيننا وبينها إنه سميع الدعاء وأهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين