فهرس الكتاب

الصفحة 9601 من 16863

وخشيته في الغيب والشهادة والتقوى إليه بأداء فرائضه واجتناب محارمه واحتساب الثواب عنده وتصديقه وتصديق رسله في كل ما اخبروا به وطاعته في كل ما أمروا به مما هو نفع وصلاح للعبد في دنياه وآخرته وفى ضد ذلك شقاوته ومضرته في دنياه وآخرته

ولولا الرسالة لم يهتد العقل إلى تفاصيل النافع والضار في المعاش والمعاد فمن أعظم نعم الله على عباده وأشرف منة عليهم أن أرسل اليهم رسله وأنزل عليهم كتبه وبين لهم الصراط المستقيم ولولا ذلك لكانوا بمنزلة الانعام والبهائم بل أشر حالا منها فمن قبل رسالة الله واستقام عليها فهو من خير البرية ومن ردها وخرج عنها فهو من شر البرية وأسوأ حالا من الكلب والخنزير والحيوان البهيم

وفى الصحيح من حديث أبى موسى رضى الله عنه عن النبى قال ( مثل ما بعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب أرضا فكانت منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وانتفعوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله تعالى ونفعه ما بعثنى الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به ( متفق على صحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت