العلماء على أنه في الجنة وقد روى ( أنهم يكونون في ربض الجنة تراهم الإنس من حيث لا يرونهم ( وهذا القول مأثور عن مالك والشافعى وأحمد وأبى يوسف ومحمد وقيل إن ثوابهم النجاة من النار وهو مأثور عن أبى حنيفة وقد إحتج الجمهور بقوله( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) قالوا فدل ذلك على تأتى الطمث منهم لأن طمث الحور العين إنما يكون في الجنة ( فصل (
وإذا كان الجن أحياء عقلاء مأمورين منهيين لهم ثواب وعقاب وقد أرسل اليهم النبى فالواجب على المسلم أن يستعمل فيهم ما يستعمله في الإنس من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والدعوة إلى الله كما شرع الله ورسوله وكما دعاهم النبى ويعاملهم إذا إعتدوا بما يعامل به المعتدون فيدفع صولهم بما يدفع صول الإنس
وصرعهم للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للإنس مع الإنس وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد وهذا كثير معروف وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عليه وكره أكثر