وحقيقة ذلك يرجع إلى تمثيل الشيء بنظيره وادراج الجزئى تحت الكلى وذاك يسمى قياس التمثيل وهذا يسمى قياس الشمول وهما متلازمان فان القدر المشترك بين الافراد في قياس الشمول الذى يسميه المنطقيون الحد الأوسط هو القدر المشترك في قياس التمثيل الذى يسميه الأصوليون الجامع والمناط والعلة والامارة والداعى والباعث والمقتضى والموجب والمشترك وغير ذلك من العبارات
وأما تخريج المناط وهو القياس المحض وهو أن ينص على حكم في امور قد يظن أنه يختص الحكم بها فيستدل على أن غيرها مثلها إما لانتفاء الفارق أو للإشتراك في الوصف الذى قام الدليل على أن الشارع علق الحكم به في الأصل فهذا هو القياس الذى تقر به جماهير العلماء وينكره نفاة القياس وإنما يكثر الغلط فيه لعدم العلم بالجامع المشترك الذى علق الشارع الحكم به وهو الذى يسمى سؤال المطالبة وهو مطالبة المعترض للمستدل بأن الوصف المشترك بين الأصل والفرع هو علة الحكم أو دليل العلة فأكثر غلط القائسين من ظنهم علة في الأصل ما ليس بعلة ولهذا كثرت شناعاتهم على أهل القياس الفاسد فأما إذا قام دليل على الغاء الفارق وانه ليس بين الأصل والفرع فرق يفرق الشارع لأجله بين الصورتين أو قام