وقد كان للعرب ولسائر الامم من ذلك امور يطول وصفها واخبار العرب في ذلك متواترة عند من يعرف اخبارهم من علماء المسلمين وكذلك عند غيرهم ولكن المسلمين اخبر بجاهلية العرب منهم بجاهلية سائر الأمم إذ كان خير القرون كانوا عربا وكانوا قد عاينوا وسمعوا ما كانوا عليه في الجاهلية وكان ذلك من أسباب نزول القرآن فذكروا في كتب التفسير والحديث والسير والمغازى والفقه فتواترت ايام جاهلية العرب في المسلمين وإلا فسائر الأمم المشركين هم من جنس العرب المشركين في هذا وبعضهم كان أشد كفرا وضلالا من مشركى العرب وبعضهم أخف
والآيات التى أنزلها الله على محمد فيها خطاب لجميع الخلق من الانس والجن إذ كانت رسالته عامة للثقلين وان كان من أسباب نزول الايات ما كان موجودا في العرب فليس شيء من الآيات مختصا بالسبب المعين الذى نزل فيه باتفاق المسلمين وانما تنازعوا هل يختص بنوع السبب المسؤول عنه وأما بعين السبب فلم يقل احد من المسلمين ان آيات الطلاق أو الظهار او اللعان أو حد السرقة والمحاربين وغير ذلك يختص بالشخص المعين الذى كان سبب نزول الآية
وهذا الذى يسميه بعض الناس تنقيح المناط وهو أن يكون