فهرس الكتاب

الصفحة 16653 من 16863

وغيرهما من اليهود فلا اعرف عن احمد في حل ذبائحهم نزاعا ولا عن الصحابة ولا عن التابعين وغيرهم من السلف وانما كان النزاع بينهم في بنى تغلب خاصة ولكن من اصحاب احمد من جعل فيهم روايتين كبنى تغلب والحل مذهب الجمهور كابى حنيفة ومالك وما أعلم للقول الآخر قدوة من السلف

ثم هؤلاء المذكورون من أصحاب أحمد ( قالوا ) من كان أحد أبويه غير كتابى بل مجوسيا لم تحل ذبيحته ومناكحة نسائه وهذا مذهب الشافعى فيما إذا كان الأب مجوسيا وأما الأم فله فيها قولان فإن كان الأبوان مجوسيين حرمت ذبيحته عند الشافعى ومن وافقه من أصحاب أحمد وحكى ذلك عن مالك وغالب ظنى أن هذا غلط على مالك فأنى لم أجده في كتب أصحابه وهذا تفريع على الرواية المخرجة عن أحمد في سائر اليهود والنصارى من العرب وهذا مبنى على إحدى الروايتين عنه في نصارى بنى تغلب وهو الرواية التى إختارها هؤلاء فأما إذا جعل الروايتان في بنى تغلب دون غيرهم من العرب أو قيل إن النزاع عام وفرعنا على القول بحل ذبائح بنى تغلب ونسائهم كما هو قول الأكثرين فإنه على هذه الرواية لا عبرة بالنسب بل لو كان الأبوان جميعا مجوسيين أو وثنيين والولد من أهل الكتاب فحكمه حكم أهل الكتاب على هذا القول بلا ريب كما صرح بذلك الفقهاء من أصحاب أحمد وأبي حنيفة وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت