والتنفيذ المذكورين أن يحكم في ماله بخلاف الحكم الأول وتنفيذه أم لا وهل يثاب ولي الأمر على منع من يتعرض إليه بأخذ ماله أو شيء منه بما ذكر أم لا
فأجاب الحمد لله نعم الحكم المذكور صحيح وكذلك تنفيذه وليس لبيت المال في مال مثل هذا حق بإتفاق المسلمين
ولا يفتقر الحكم بإسلامه وعصمة ماله إلى حضور خصم من جهة بيت المال فإن ذلك لا يتوقف على الحكم إذ الأئمة متفقون على أن المرتد إذا أسلم عصم بإسلامه دمه وماله وإن لم يحكم بذلك حاكم ولا كلام لولى بيت المال في مال من اسلم بعد ردته
بل مذهب الشافعى وأبى حنيفة واحمد أيضا في المشهور عنه أن من شهدت عليه بينة بالردة فانكر وتشهد الشهادتين المعتبرتين حكم باسلامه ولا يحتاج أن يقر بما شهد به عليه فكيف إذا لم يشهد عليه عدل فانه من هذه الصورة لا يفتقر الحكم بعصمة دمه وماله إلى اقراره باتفاق المسلمين
ولا يحتاج عصمه دم مثل هذا إلى أن يقر ثم يسلم بعد اخراجه إلى ذلك فقد يكون فيه الزام له بالكذب على نفسه انه كفر ولهذا لا يجوز ان يبنى على مثل هذا الاقرار حكم الاقرار الصحيح فانه قد علم انه لقن الاقرار وانه مكره عليه في المعنى فانه انما فعله