فهرس الكتاب

الصفحة 14893 من 16863

فأجاب الحمد لله رب العالمين أما اذا كان التاجر الذى يسلم ماله إلى الدلال قد علم أنه يسلمه إلى غيره من الدلالين ورضى بذلك لم يكن بذلك بأس بلا ريب فإن الدلال وكيل التاجر والوكيل له ان يوكل غيره كالموكل باتفاق العلماء

وإنما تنازعوا في جواز توكيله بلا إذن الموكل على قولين مشهورين للعلماء وعلى هذا تنازعوا في شركة الدلالين لكونهم وكلاء فبنوا ذلك على جواز توكيل الوكيل

وإذا كان هناك عرف معروف أن الدلال يسلم السلعة إلى من يأتمنه كان العرف المعروف كالشرط المشروط ولهذا ذهب جمهور ائمة المسلمين كمالك وأبى حنيفة واحمد وغيرهم إلى جواز ( شركة الأبدان ( كما قال بن مسعود اشتركت أنا وسعد بن أبى وقاص وعمار يوم بدر فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء

و ( شركة الأبدان ( في مصالح المسلمين في عامة الأمصار وكثير من مصالح المسلمين لاينتظم بدونها كالصناع المشتركين في الحوانيت من الدلالين وغيرهم فإن احدهم لايستقل بأعمال الناس فيحتاج إلى معاون والمعاون لايمكن ان تقدر أجرته وعمله كما لا يمكن مثله ذلك في المضاربة ونحوها فيحتاجون إلى الإشتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت