وكقوله ( ( ( أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الامام أن يحول الله رأسه راس حمار ( وهذا لأن المؤتم متبع للامام مقتد به والتابع المقتدى لا يتقدم على متبوعه وقدوته فاذا تقدم عليه كان كالحمار الذى لا يفقه ما يراد بعمله كما جاء في حديث آخر ( مثل الذى يتكلم والخطيب يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا (
ومن فعل ذلك استحق العقوبة والتعزير الذى يردعه وأمثاله كما روى عن عمر أنه رأى رجلا يسابق الامام فضربه وقال لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت
واذا سبق الامام سهوا لم تبطل صلاته لكن يتخلف عنه بقدر ما سبق به الامام كما أمر بذلك أصحاب رسول الله ( ( لأن صلاة المأموم مقدرة بصلاة الامام وما فعله قبل الامام سهوا لا يبطل صلاته لأنه زاد في الصلاة ما هو من جنسها سهوا فكان كما لو زاد ركوعا أو سجودا سهوا وذلك لا يبطل بالسنة والاجماع ولكن ما يفعله قبل الامام لا يعتد به على الصحيح لأنه فعله في غير محله لأن ما قبل فعل الامام ليس وقتا لفعل المأموم فصار بمنزلة من صلى قبل الوقت أو بمنزلة من كبر قبل تكبير الامام فان هذا لا يجزئه عما أوجب الله عليه بل لابد أن يحرم اذا حل الوقت لا قبله وان يحرم المأموم اذا أحرم الامام لا قبله فكذلك المأموم