اشياء مثل اكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير واذا كان التحريم زاد بعد ذلك على ما في السورة المكية التي استندت اليها الرخصة المطلقة فيمكن أن يكون تحريم الانتفاع بالعصب والاهاب قبل الدباغ ثبت بالنصوص المتأخرة وأما بعد الدباغ فلم يحرم ذلك قط بل بين أن دباغه طهوره وذكاته وهذا يبين أنه لا يباح بدون الدباغ
وعلى هذا القول فللناس فيما يطهره الدباغ أقوال
قيل انه يطهر كل شيء حتى الحمير كما هو قول أبي يوسف وداود
وقيل يطهر كل شيء سوى الحمير كما هو قول أبي حنيفة
وقيل يطهر كل شيء الا الكلب والحمير كما هو قول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب أحمد على القول بتطهير الدباغ والقول الآخر في مذهبه وهو قول طوائف من فقهاء الحديث انه انما يطهر ما يباح بالذكاة فلا يطهر جلود السباع
ومأخذ التردد ان الدباغ هل هو كالحياة فيطهر ما كان طاهرا في الحياة أو هو كالذكاة فيطهر ما طهر بالذكاة والثاني أرجح