وغيره ولهذا ذهب طائفة منهم الزهري وغيره إلى جواز استعمال جلود الميتة قبل الدباغ تمسكا بقوله المطلق في حديث ميمونة وقوله انما حرم من الميتة أكلها فان هذا اللفظ يدل على التحريم ثم لم يتناول الجلد وقد رواه الامام أحمد في المسند عن بن عباس قال ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ماتت فلانة تعني الشاة فقال فلولا أخذتم مسكها فقالت آخذ مسك شاة قد ماتت فقال لها رسول الله انما قال { لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير } وانكم لا تطعمونه ان تدبغوه تنتفعوا به فأرسلت اليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها
فهذا الحديث يدل على أن التحريم لم يتناول الجلد وإنما ذكر الدباغ لابقاء الجلد وحفظه لا لكونه شرطا في الحل وإذا كان كذلك فتكون الرخصة لجهينة في هذا والنسخ عن هذا فان الله تعالى ذكر تحريم الميتة في سورتين مكيتين الانعام والنحل ثم في سورتين مدنيتين البقرة والمائدة والمائدة من آخر القرآن نزولا كما روى المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها وقد ذكر الله فيها من التحريم ما لم يذكره في غيرها وحرم النبي