وأن يُسقط اعتباراتهم وقيمتهم في قلوب الناس لكي لا يسمعوا لهم كلمة واحدة تُمثّل دين الله، هؤلاء يتجرّأون على الله، ويوقّعون على ربّ العالمين زورًا وكذبًا وبهتانًا، نعوذ بالله.
أيّها الإخوة؛ من الذي حفظ لليهود وجودهم في بلاد الغرب ومنع اندثارهم مع أنّهم قلّة قليلة؟ الجواب هو: وجود المدارس الخاصّة لهم والمراكز الخاصّة لهم، نعم نَقِم عليهم الغرب ولكنّهم في النهاية نجحوا في حفظ أنفسهم، وذلك عن طريق المدارس الخاصّة التي بها يحفظون أنفسهم.
وما من أمّة يوجد فيها أمثال هؤلاء الناس الذين يدعونها إلى الاندثار إلّا وستزول هذه الأمّة، ولكنّنا ندعوكم أن تتّقوا الله وتحاسبوا أنفسكم، ولا تضيّعوا الدين بمصالح زائفة موهومة، فاتّقوا الله في أنفسكم، واتّقوا الله في أبنائكم، واتّقوا الله في بناتكم وفي فروج بناتكم، واتّقوا الله في نسائكم وفي بيوتكم.
هذه مرحلةٌ خطيرة وإن شاء الله ستزول، مرحلة عارضة من غلبة أهل الكفر على الإسلام ولكنّ نَصَرَ الإسلام إن شاء اللهُ آتٍ، وستعود للمسلم عزّته، وسيصبح للمسلم قيمته -إن شاء الله سبحانه وتعالى- التي سيفتخر بها كل مسلم، وستعود تلك الأيّام عندما كان أهل الغرب يأتون إلى بلادنا ليتعلّموا الحقّ منّا. ستعود إن شاء الله.
ولكن لنحفظ أنفسنا، ولنحاول جاهدين أن نخرج من هذه البلاد ونعود لبلادنا -لا بأن نمارس الدنيا بأكلها وشربها وتنمية ما فيها-؛ بل نعود من هذه البلاد إلى بلادنا مجاهدين لنحكّم دين الله -سبحانه وتعالى- في البلاد، وهي فرصة لنا؛ لأنّنا نملك أن نقول كلمة هنا ونبلّغ هذه الكلمة إلى العالم أجمع، ونبلّغها إلى بلادنا لنأمر الناس بما أمرهم الله به من القيام على هؤلاء الكفرة الذين حكموا البلاد والعباد بأحكام الطواغيت والكفر، لنحوّل الأمّة على هؤلاء الحكّام، حتى نعود إلى بلادنا -إن شاء الله- فاتحين منتصرين بإذن الله -سبحانه وتعالى- جلّ في علاه.
وبارك الله فيكم.