فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1692

عليه , ولعل الحديث لم يصل إليهم , وعن مالك: أن المجامع مخير بين الخصال الثلاث.

واختلف في قدر الطعام , فقال الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد: يطعم ستين مدا ستين مسكينا , إذ صح عن أبي هريرة أنه قال:"فأتى بعرق قدر خمسة عشر صاعا", وقاسوا عليه سائر الكفارات , إلا فدية الأذى لحديث ورد فيها.

وقال الثوري وأصحاب الرأي: يطعم كل مسكين نصف صاع , وكذا في سائر الكفارات , لما روي مرسلا في كفارة الظهار: أنه - عليه السلام - قال لسلمة بن صخر:"أطعم عنك ستين مسكينا وسقا من تمر", ولما روي عن محمد بن إسحاق بن يسار.

(العرق) : مكتل يسع ثلاثين صاعا , وهو مكتل ضخم ينسج من خوص النخل.

واختلف في قوله:"أطعمه عيالك", فمنهم من قال: إنه مخصوص به , ومنهم من جعله منسوخا , ومنهم من جوز صرف الكفارة إلى من في نفقته.

والأحسن: ما قاله الشافعي وهو: أن الرجل لما أخبره أن لا أجوع منه في المدينة لم ير أن يتصدق على الأجانب ويدع عياله في الضر , فأمره أن ينفق عليهم ويؤخر الكفارة إلى اليسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت