والتشدد في أفعاله , فعاد مغلوبا بما فرط في التكاليف.
و"سددوا"أي: الزموا الطريق المستقيم , من السدادة , وهو الاستقامة ,"وقاربوا": اقتصدوا وتوسطوا , فلا تفتروا ولا تشددوا ,و"استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"أي: استعينوا على حوائجكم واستنجاحكم بالصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل , و"الغدوة"بضم الغين: نقيض الرواح , وهما السير طرفي النهار , و"الدلجة"بفتح الدال وضمها: السير في الليل , يقال: أدلج القوم إذا ساروا ليلا , استعير بها عن الصلاة في هذه الأوقات , لأنها سلوك وانتقال من العادة إلى العبادة , ومن الطبيعة إلى الشريعة , ومن الغيبة إلى الحضور.
وهذا الحديث من مسانيد أبي هريرة.
34 -باب
الوتر
من الصحاح:
296 -897 - عن سعد بن هشام رضي الله عنه أنه قال: انطلقنا إلى عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين , أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ , قالت: ألست تقرأ القرآن؟ , قلت: بلى , قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان