أولى لظاهر هذا الحديث , والتقدم في الهجرة والسبق إلى الإسلام يؤذن بكمال النفس , ومزيد ميلها إلى الحق , وقوة قبولها إليه , ويقتضي تمرنها عليه وهذه الفضيلة , وإن انقطعت بذاتها , لكنها موروثة حكما , فإن أولاد المهاجرين ومن كان أسبق في الهجرة مقدمون على غيرهم.
وقوله:"لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه"أي: في محل سلطته , فالوالي في محل ولايته والمالك في ملكه أولى بالإمامة من غيره , لأنها نوع تقدم وسلطنة.
وقوله:"ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه"أي: لا يجلس على دسته وسريره , والموضع الذي يخص به ويعتاد الجلوس فيه , وقيل: المراد بالتكرمة: المائدة , وهي في الأصل مصدر كرم تكريما , كما أطلق لما يكرم به مجازا.
26 -باب
ما على الإمام
من الصحاح:
276 -808 - قال أنس رضي الله عنه: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم , وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أم تفتن أمه.
276 -809 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها , فأسمع بكاء الصبي , فأتجوز في صلاتي مما أعلم"