فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1692

تلك الصفائح النارية تحمى مرة ثانية في نار جهنم , ليزيد حرها ولهبها , ويشتد إحراقها ,"فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره", لأنه جمع المال , فأمسكه ولم يصرف مصارفه , ليتحصل له به وجاهة عند الناس وترفه وتنعم في المطاعم والملابس والمساكن , فيكوى جنبه وظهره على المأكولات الهنية اللذيذة , فينفخ ويقوى منها , ويحوي عليها بالثياب الفاخرة والملابس الناعمة , ويلتذان بها , ويحوي نقصا لغرضه سببا لتألمها وعذابها , أو لأنه ازور عن الفقير في المجلس , وأعرض عنه وولاه ظهره , أو لأنها أعرف الأعضاء الظاهرة , لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة التي هي الدماغ والقلب والكبد , وقيل: المراد بها: الجهات الأربع التي هي مقاديم البدن ومآخره وجنبتاه.

"كلما بردت أعيدت له"معناه: دوام التعذيب , واستمرار شدة الحرارة في تلك الصفائح استمرارها في حديدة محماة ترد إلى الكثير , وتخرج منها ساعة فساعة.

"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة"يريد به: يوم القيامة , ويشهد له قوله:"حتى يقضى بين العباد , فيرى سبيله إما إلى الجنة"إن لم يكن له خطيئة سواه , أو كانت ولكنه سبحانه تداركه بعفوه ,"أو إلى النار"إن كان على خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت