"قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها , ومن حقها حلبها يوم وردها ..."الحديث.
قوله:"ومن حقها حلبها يوم وردها"معناه: أن يسقي من ألبانها المارة وذا الحاجة , إنما خص الورد لأنهم يجتمعون غالبا على الماء , فينبغي لصاحبها أن يحلبها عند المياه ويطعم من حضرها , وعلى هذا سبيل الاستحباب.
قوله:"بطح لها بقاع قرقر"أي: أكب صاحب الإبل على وجهه بصحراء واسعة مستوية , فتطأه , والقاع والقيع: الصحراء الواسعة المستوية , والقرقر: القاع الأملس , والمعنى: أنه لا يكون فيه نتوء يمنع شيئا منها عن إبصاره , ويحجزه عن إيطائه.
وفي أكثر النسخ:"بطح له"على أن الضمير للصاحب , والظاهر أنه خطأ الرواية.
والمعنى: أما الأول فلأن: الشيخ أسند هذا الحديث في"شرح السنة"إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله , وفي المروي عنه في"صحيحه":"بطح لها", وأما الثاني: فلأن صاحبها مبطوح , فلا يكون مبطوحا له , بل ينبغي أن يكون الواطيء , وهي الإبل.
قوله:"كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها"المناسب عكسه , كما رواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن عبد الملك الأموي بإسناده عن أبي هريرة , وذكر:"كلما مضى عليه أخراها رد عليه أولاها".