فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1902

أعضاء مجلس الشورى ثم يرفض ما أجمعوا عليه أو اتفقوا عليه بالأغلبية البسيطة أو العظمى، أم أنه ملزم بقبول ذلك الرأي ولو اختلف مع رأيه الخاص. [1]

والذي أميل إليه وينسجم مع فطرتي، وموازين عقلي، ومحاكمة قلبي، وأعتقد أن الأدلة الشرعية تؤيده هو أن الشورى ملزمة للحاكم، لئن ذلك يمنعه من الاستبداد وفي قصة الشورى خلال غزوة الخندق و عرضه - صلى الله عليه وسلم - مصالحة غطفان على ثلث المدينة، واعتراض زعماء الأنصار عليه وقبول الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاعتراض تدلنا هذه الحادثة على إلزامية الشورى للحاكم و تضع تقليداً دستورياً هاماً، وهو أن الحاكم ولو كان رسولاً معصوماً يجب عليه ألا يستبد بأمر المسلمين ولا أن يقطع برأي في شأن هام، ولا أن يعقد معاهدة تلزم المسلمين بأي التزام دون مشورتهم وأخذ أرائهم، فإن فعل كان للأمة حق إلغاء كل ما استبد به من دونهم، و تمزيق كل معاهدة لم يكن لهم فيها رأي. [2]

فهذا رأي واضح قاطع في تقرير إلزامية الشورى وممن يقولون بإلزامية الشورى الفقيه المعاصر:

-الدكتور توفيق الشاوي، فبعد حديث له عن ظروف نزول آية (( آل عمران:159 ) )علق على قوله تعالى:"وشاورهم في الأمر"قائلا: ومعنى ذلك أن الشورى واجبة و ملزمة، حتى لو كان هناك احتمال في أن يكون رأي الأغلبية خاطئاً أو ضاراً، لأن الضرر الناتج عن خطأ الأغلبية أخف من الضرر الناتج عن ترك الشورى واستبداد الحكام بالرأي دون الالتزام برأي عامة الناس وجمهورهم , [3] وهو رأي مستمد عن عبر التاريخ الطويل، حيث ترك الأمر للحكام ولم يبرهنوا على أنهم أرشد دائماً وأهدى من عامة الناس. [4]

-وقال الدكتور رحيل محمد غرابيه الأخذ بمبدأ إلزامية الشورى بناء على الحيثيات التالية:

1 -تعارفت الأمم والشعوب على مدار الأزمان بالميل نحو الأكثرية واعتبار الغالبية في معظم الأحوال دليل صواب .. وتواطأ الناس قديماً وحديثاً، مسلمين وغير مسلمين، على إقرار مبدأ

(1) - الشورى ومعاودة إخراج الأمة ومحمد وقيع الله ص 87.

(2) - من توجيهات الإسلام, محمود شلتوت ص (522/ 523)

(3) - قصه الشورى والاستشارة, توفيق الشاوي ص52

(4) - الشورى ومعاودة اخراج الأمة ص99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت