فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1902

فَقَدْ قَرَنَ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَدَمَ الْفَلاَحِ لِلأُمَّةِ بِتَوَلِّي الْمَرْأَةِ شُؤُونَهَا. [1]

(قَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا) بِالتَّشْدِيدِ ; أَيْ فَوَّضُوا (أَمْرَهُمْ) ; أَيْ أَمْرَ مُلْكِهِمْ (امْرَأَةً) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ; لَا تَصْلُحُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ إِمَامًا، وَلَا قَاضِيًا ; لِأَنَّهُمَا مُحْتَاجَانِ إِلَى الْخُرُوجِ لِلْقِيَامِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ ; وَالْقَضَاءُ مِنْ كَمَالِ الْوِلَايَاتِ ; فَلَا يَصْلُحُ لَهَا إِلَّا الْكَامِلُ مِنَ الرِّجَالِ. [2]

وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ» [3]

وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ فَتْحٌ فَسَجَدَ فَجَعَلَ يَسْأَلُ الرَّسُولَ، وَعِنْدَهُ خَبَرُهُمْ مَنْ أَمَّرُوا؟ أَوْ مَنْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ؟ فَقَالَ: امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ مَلَكَتِ النِّسَاءُ» [4]

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (45/ 142)

(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2406)

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 375) (4516) صحيح

وهذا الجديث جاء عَلَى مَعْنَى الْإِمْرَةِ، لِأَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ لَمَّا تُوُفِّيَ وَلَّوْا أَمَرَهُمُ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ"عَلَى مَعْنَى الْإِمْرَةِ لَا عَلَى مَعْنَى الْمَشُورَةِ"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 308)

(4) - مسند البزار = البحر الزخار (9/ 137) (3692) ومسند أحمد ط الرسالة (34/ 106) (20455) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 323) (7789) حسن

وأعله الألباني في ضعيفته بعلتين (436) الأولى: ببكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ونقل عن الميزان: قال ابن معين: ليس بشيء وقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم"وفي الضعفاء: ضعيف مشاه ابن عدي"

والثانية أنه ليس بصحيح المعنى على إطلاقه.

قلت: وكلامه خطأ في العلتين:

أما الأولى: فقد قال عنه في التقريب (735) صدوق يهم وفي التهذيب: قال ابن معين: ليس بشيء وفي رواية أخرى: صالح، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقال البزار: ليس به بأس وقال مرة: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات ... التهذيب 1/ 478 و479 وانظر الكامل 2/ 43 فما ذكره عن العلة الأولى يتهاوى بعد هذه النقول فالرجل مختلف فيه والراجح أنه لا بأس به

وأما الثانية: لم يقل أحد من أهل العلم أنه يؤخذ به على إطلاقه وهذا تفسير غير صحيح بل هو محمول على طاعة النساء في غير مرضاة الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت