الصفحة 38 من 57

المجاهدون من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، من أسلمِ الناس منهجًا وأقومهم طريقةً، انبعثوا لقتال الصليبيين المحتلين لبلاد الحرمين، ولتطهير الجزيرة من الشرك والمشركين، وهم ماضون في طريقِهم ذلك لن يثنيهم بإذن الله عنه أحدٌ مهما كان وبلغ، فيما نحسبهم والله حسيبهم، وندعو لهم به، ونحرضهم عليهِ.

والمجاهدون في بلاد الحرمين، يواجهون أعتى منافقي العصر، وأعظم فراعنته مكرًا وكذبًا وكيدًا، {قل الله أسرعُ مكرًا إنَّ رسلنا يكتبون ما تمكرون} .

وقد شوِّه واقع جهادِهِم بألسنةِ إعلام الطواغيتِ لدى السمَّاعين لهُم، ونُسب إليهم من الزور ما لا يصدّقه ذو عقلٍ، فاتّهموهم باستهداف المسلمين من أهل بلاد الحرمين، وصدّقهم سذّج الحمقى مع رؤيتهم لهم يتجنَّبُون الأحياء المكتظَّة بالناس، ويقصدون المجمّعات المحروسة حراساتٍ مشدَّدةً.

وادَّعى عليهم نايفٌ وزمرته كذبتهم الصلعاءَ التي لا يقبلها عقلٌ إلاَّ عقلَ مفتريها إن صحَّت تسميته عقلًا، حين اتّهموا المجاهدين بأنَّهم ينوون استهداف المعتمرين والتفجير في بيت الله الحرامِ، مع أنَّ المجاهدين يتجنّبون مقاتلته وأمثاله ويكتفون بالصليبيين ليعلم الناس حقيقةَ الصراع وحقيقةَ ما يقوم به الصليبيون في بلاد الحرمين وما جاؤوا من أجله.

وادَّعوا على المجاهدين أنَّهم فاشلون محطّمون، ما اندفعوا لمبدأ ولا ساقهم إلى الجهاد معتقد، والعارف بالمجاهدين يعلم أنَّ الكذبة لا محلَّ لها في الواقع، وأنَّ كثيرًا منهم ممن تطلبه الدنيا ويفرُّ منها ويعرض عنها، إلاَّ أنَّ همًّا يدفعهم لنصر الدين لم يجده الخليُّ من الهموم، والمنشغل بدنياه العاكف على ملذَّاتِهِ، حتَّى رآهم من لم يعرف إلاّ الهموم الدنيويَّة، ولم يُؤرّقه إلاَّ التزوُّدُ من ملذَّاتِهِ؛ فاستغرب أحوالَهُم وأقوالهم وأفعالَهُم وأبى إلاَّ أن يفهمها وفق واقعِهِ، وأن يقيسهم على نفسِهِ.

ونُسبَ إلى المجاهدين في التَّراجعات أمورٌ عدّة، متعلِّقةٌ بأصولِهِم العامَّةِ ومناهجِهِم، وبوقائعِ عمليَّاتِهِم التي قاموا بها في مشارق الأرضِ ومغارِبِها، والمُنصف يأخذ عن بياناتهم ونشراتهم ليعرفَ حقيقة حالِهِم ولا يصدِّق الكفرة والمرتدِّين عليهم.

وقد كتب المجاهدون في عمليَّة شرق الرياض رسالةً فيها بعض المباحث الشرعيَّةِ، وبيانٌ لكثيرٍ من وقائِعِها، وفي التَّراجعات الأخيرة ذكرُ أنَّ القتلى والجرحى في عملية غرب الرياض من المسلمين، وصوِّرت العمليَّة على غير ما كانت، وسأورد التقرير الّذي كتبه المجاهدون في العمليَّة المباركةِ أنقله عن مجلَّة صوت الجهاد المهتمّة بشؤون الجهاد في أرض الحرمين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت