الصفحة 25 من 57

قال عبد الرحمن المعلِّميُّ رحمه الله في كتابه المبارك"التنكيل بما في تأنيبِ الكوثريِّ من الأباطيل":"من أوسع أوديةِ الباطِلِ، الغلُوُّ في الأفاضلِ"، وهذا بابٌ من أبواب الشيطان ضلّ به اليهود والنصارى في اتّباعِهِم الأحبارَ والرُّهبانَ وتقليدِهِم إيّاهُم دينَهم، وضلَّ به المشركون في تقليدِهِم آباءهم، ولذا قال أبو جهلٍ ومن معه لأبي طالبٍ لما حضرته الوفاةُ: أترغبُ عن ملَّةِ عبد المطَّلبِ؟

وفي هذه البلاد ضلَّ كثيرٌ من الناس بتقليد عبد العزيز بن بازٍ و محمد بن عثيمينَ، حتّى صار اسم عبد العزيز بن بازٍ علمًا على ما يسمّونه:"منهج ابن بازٍ"، والقائلون به يأخذون كل ما أخطأ فيه ابن بازٍ، وينسون كثيرًا مما عنده من الحقِّ والهُدى.

وقد رأينا في تراجع علي الخضير وناصرٍ الفهدِ تعريجهما على منهج ابن بازٍ، وتعليقهما الرجوع والتوبة بهذا المنهجِ الّذي رُوِّج باسم ابن بازٍ.

ولو كان الحق بالرجال لكان قبل المعاصرين من هو أولى بالتقليد، ولو كان الرجال أدلة على الحق ما كان للآيات والنصوص فائدة، إذ قد مضى للأُمَّة من الرجال العظام ما يكفي للاستدلال به لو كانوا أدلَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت