كثرت التَّراجعات والمتراجعون في الفترة الأخيرة، ومُراجعةُ النفس ومحاسبتها والتراجع عن الخطأ في الأقوال والأفعال والمناهج والمبادئ واجبٌ شرعيٌّ، وفضيلةٌ من فضائل النفس البشريَّة، إلاَّ أنَّ التراجع كغيره من أفعال الإنسان محكومةٌ بشرع الله مقيّدةٌ بأحكامه، ويرد فيها ما يرد في غيرها من جهلٍ وتلبيسٍ واتّباع هوى ومداهنةٍ.
ولكثرة ورود الغلطِ في هذا الباب احتيجَ إلى التذكير بضوابطَ شرعيةٍ تضبطُ التَّراجعات والتَّراجعات، ولتبيانِ الغلط العظيم والخلل البيِّن الَّذي ورد على المتراجعين بأخَرَةٍ.
وقد قسّمتُ الباب إلى فصول:
الفصل الأول: التَّراجعات في الشريعة.
الفصل الثاني: ضوابط الرجوع الشرعي.
الفصل الثالث: القلوب بين أصبعين من أصابع الله.
الفصل الرابع: التراجع في السجون.
الفصل الخامس: مزالق التَّراجعات.