* جِرْجير: « ع » كثير الوجود ببلاد الإسكندرية مزدرعًا، ويسمونه بقلة عائشة، وهو صنفان: بريّ، وبستانيّ، والبريُّ يسمى الأيْهُقان، ويسمى خردلًا بريًا. والجرجير إذا أدمن أكله حرك شهوة الجماع. وبِزره يفعل ذلك، ويدر البول، ويهضم الطعام، ويلين البطن. وقد يستعمل بزره أيضًا في الطبيخ. والجرجير يسخن إسخانًا بينًا، فهو في الدرجة الثانية من الإسخان، فهو يولد المنيّ، ويَهيج شهوة الجماع، إلا أنه يُصَدِّع، سيما إذا أكل وحده، وإن أكل بالخل قل تبخيره إلى الرأس، وذهب عنه ما يهيج من الإنعاظ، وإذا أكل على الريق نفع من ذَفَر الإبطين وَنْتنهما. والجرجير بمرارة البقر لآثار القروح، وبِزره وماؤه يغسل النَّمَش والبهَق الأسود طلاء، وهو يُدِر البول، وإذا أكل وحده وشرب عليه الشراب، فهو ترياق لعضة ابن عِرْس. والأقراص المعمولة منه إذا طُلِي بها مُدافة بالخلّ وشيء من خل، نقَّت الآثار السود من الوجه والبدن، وجلتها. « ج » منه برِّيٌّ، ومنه بُسْتاني، وأجوده البستانيّ القليل الحرافة، وهو حار في الدرجة الثالثة، وقيل في الثانية، يابس في الأولى، وهو يزيد الباه والمني، ويطلق الطبع، وهو يصدِّع، ويصلحه الخَسّ والهِندَبا وبقلة الحمقاء، والخلّ « ف » أجوده الأخضر الطريّ البستانيّ، وهو حار يابس في الثانية، وفيه هضم للغذاء، ويقوي شهوة الإنعاظ. والشربة خمسة دراهم. « ع » بدل بِزْر الجرجير: ماء الجرجير نفسه. وقال: بزر الجرجير وبزر الكُرَّاث، كل واحد منهما بدل من صاحبه. وعن أمين الدولة أن بدله تَودري.