، المعروف بالعشَّاب « الجامع لقوى الأدوية والأغذية » ، وعلامة اسمه للاختصار « ع » .
ومن كتاب ابن جَزْلَة (1)
(1) يحيى بن عيسى بن جَزْلَة البغدادي، أبو علي: إمام الطب في عصره ، باحث، طبيب، عالم بعلم الكلام ومعرفة الألفاظ المنطقية ، من أهل بغداد ، كان نصرانيا، قَدْ قرأ الطب عَلَى نصارى الكرخ الَّذِين كانوا فِي زمانه ، وأراد قراءة المنطق ، فلم يكن فِي النصارى المذكورين فِي ذَلِكَ الوقت من يقوم بهذا الشأن ، وذُكر لَهُ أبو علي ابن الوليد شيخ المعتزلة فِي ذَلِكَ الأوان ، ووُصِف له بأنه عالم بعلم الكلام ومعرفة الألفاظ المنطقية ؛ فلازمه لقراءة المنطق ، فلم يزل ابن الوليد يدعوه إِلَى الإسلام ، ويشرح لَهُ الدلالات الواضحة ، ويبين لَهُ البراهين ، حَتَّى استجاب وأسلم في كهولته سنة 466 هـ ، وعلم بإسلامه القاضي أبو عبد الله الدامغاني قاضي القضاة يومئذ فسر بإسلامه ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ خدمة بالطب ، فقربه وأدناه ورفع فِي محله بأن استخدمه فِي كتابة السجلات بَيْنَ يديه ، وَكَانَ مع اشتغاله بذلك يطبب أهل محلته وسائر معارفه بغير أجرة ؛ احتسابًا ومروءة ، ويحمل إليهم الأدوية بغير عوض بل من ماله الخاص ، وصنف رسالة في الرد على النصارى وبيان عوار مذاهبهم، ومدح فيها الإسلام وأقام الحجة على أنه الدين الحق، وذكر فيها ما قرأه في التوراة والإنجيل من ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي مبعوث وأن اليهود والنصارى أخفوا ذلك ولم يظهروه، ثم ذكروا فيها معايب اليهود والنصارى. وهي رسالة حسنة أجاد فيها ، ولما مرض مرض موته وقف كتبه على مشهد أبي حنيفة ، قال الذهبي: كان ذكيا صاحب فنون ومناظرة واحتجاج، يداوي الفقراء من ماله ، ويتفقد الفقراء ويحسن إليهم. يُعرف عند الغربيين باسم Ben Gesla ، وله عدة كتب منها: « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان من الأدوية المفردة والمركبة » رتبه على الحروف وجمع فيه أسماء الحشائش والعقاقير والأدوية (منه نسخة في مكتبة الفاتيكان رقم 374 - عربي ، وأخرى بدار الكتب المصرية رقم 107 - طب ) . « تقويم الصحة بالأسباب الستة» ، « كتاب أقرباذين » ، « الإشارة في تلخيص العبارة » ، « تقويم الأبدان في تدبير الإنسان» انظر ترجمته في: طبقات الأطباء ( 1/255) ، ووفيات الأعيان ( 2/261) ، دائرة المعارف الإسلامية (1/120) ، النجوم الزاهرة (5/166) ، أخبار العلماء بأخيار الحكماء للقفطي (365-366) ، الكامل لابن الأثير (10/105) ، تاريخ مختصر الدول لابن العبري (116) ، سير أعلام النبلاء (19/188) ، تاريخ الإسلام للذهبي (7/471) ، المنتظم (5/41) ، البداية والنهاية (12/195) ، المستفاد من تاريخ بغداد (ص 196) ، الأعلام (8/161) ، معجم المؤلفين (13/218) .