الصفحة 412 من 704

* عِلْك: « ع » هو صمغة تعلك، أي تمضغ. وجميع أنواع العِلْك تسخن وتجفف؛ وإنما خالف بعضها من قِبَل أن في كل واحد منها من الحرافة والحدة في الطعم والحرارة في القوّة، مقدارًا أكثر ومقدارًا أقلّ، ومن طريق أن بعضها قليل اللطافة، وبعضها فيه قبض، وبعضها لا قبض فيه. وأفضل أنواع العِلك وأولاها بالتقديم عِلك الروم وهو المَصْطَكا، لأن فيه قبضًا يسيرًا، صار به نافعًا لضعف الكبد والمعدة وورمها، وفيه تجفيف لا أذى معه ولا حدّة له، وهو لطيف جدًّا. وأما سائر أنواع العِلْك فأجودُها علك البُطْم، وليس له قبض مثل قبض المَصطكا. وفيه مرارة بسببها يحلل أكثر من تحليل المَصطكا ويجلو، حتى أنه يشفي الجرب، لأنه يجذب من عمق البدن أكثر من أنواع العِلك. وأما عِلك الصنوبر فهو نوعان: من الصنوبر الكبار، ومن الصغار، وكلاهما أشدّ حرافة وحدة من عِلك البُطم، ولكنهما ليسا يحللان ولا يجذبان أكثر منه. وصمغ شجرة الحبة الخضراء لونه أبيض شبيه بلون الزجاج، مائل إلى لون السماء، طيب الرائحة، يفوح منه رائحة الحبة الخضراء، وهو أجود هذه الصموغ. وبعده صمغ التوت، وهو قَضم قريش. وبعده صمغ الصنوبر. وكلّ هذه الصموغ مسخن ملين مذوّب منقّ، موافق للسعال وقروح الرئة ونفث الدم، ومنقّ لما في الصدر إذا لعق وحده، وبعسل مدرّ للبول، منضج ملين للبطن، موافق لإلزاق الشعر في الجفون. وإذا خلط بزِنجار وقَلْقند ونَطرون، كان صالحًا للجرب المتقرّح، والآذان التي تسيل منها رطوبة. وإذا خلط بعسل وزيت نفع لحكة القروح، وقد ينفع في أخلاط المراهم والأدهان المحللة للإعياء، وينفع من أوجاع الجنب. وصمغ السرو قريب منه. والمَصطكا قوّتها قريبة من قوّة الحبة الخضراء. وعِلك الأنباط هو علك شجرة الفستق، ولونه أبيض كمِد، وطعمه فيه شيء يسير من مرارة، وتلقيه الشجر في شدّة الحرّ. وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية. يحلل وينقي الأوساخ، وينفع الحكة العتيقة، ويجذب البِلَّة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت