* زِرْنِيخ: « ع » الزِّرنيخ ألوان كثيرة، فمنه الأصفر والأحمر والأغبر، وفي الأصفر والأحمر ذَهَبية، وليست بذهَبيَّة على الحقيقة، وإذا كُلِّس أحد هذين النوعين حتى يبيض، ثم سُبِك النُّحاس الأحمر، وألقي عليه مع شيء من البُورَق، بيضه وحسن مكسره، وذهب برائحته المنتنة، وأجودهما الصفائحيّ الذي يستعمله النقاشون، والذي له لون كلون الذهب، وكانت صفائحه تنقشر، وكأنها مركبة بعضها فوق بعض، وليس فيه خلْط من جوهر آخر، وقوته تُحْرِق، مُحْرَقًا كان أو غير مُحرَق، والمحرق يصير ألطف، وقوته معفِّنة منضِجة، منقية للصدر، تلذع لذعًا شديدًا، وتقلع اللحم الزائد في القروح، وتحلِق الشعر، وله حرارة وحُرْقة شديدة. والزِّرنيخ الأحمر قوّته مثل قوّة الزّرنيخ الأصفر، ويُحرَق مثلَما يُحرق، وذلك بأن يُؤخذ ويصير في إناء خَزَف جديد، ويوضع على جمر، ويحرك حركة دائمة فإذا حَمِيَ وتغير لونه أنزل عن النار، وترك حتى يبرد، ويسحق ويرفع، وإذا خلط الزِّرنيخ الأحمر بالراتينَج، أبرأ من داء الثعلب، وإذا خلط بالزفت قلع الآثار البيض من الأظفار، وإذا خُلِط بالزيت ودُهِن به، نفع من القَمْل. ومنه صنف ثالث أبيض، وهو قاتل، والأصفر جيد للضرب بالعصا والسياط والخَدْش، وإذا طلي به أذهب آثار الدم الميت، والأحمر منه إذا سُحِق وعُجِن بعصارة البَنْج الأخضر، وطُلي به تحت الإبط بعد أن ينتف منه الشعر، لم ينبت فيه شعر أبدًا، والقيروطيّ المتخذ من الزرنيخ وخصوصًا الأحمر، ينفع لقروح الفم والأنف والأُكلة فيهما، وإذا أخذ منه اليسير وخلط بسائر أدوية اللثة، أنبت اللحم الناقص منها. وبدل الزرنيخ الأحمر نصف وزنه من الزِّرنيخ الأصفر. « ج » أجوده الأصفر الصفائحيّ، وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة، مُحرِق، يحلِق الشعر، وقد يحدث في الجلد إذا طلي عليه كَلَفًا، لأنه يثوِّر الأخلاط ويجذبها، ويصلحه أن يُطلَى بعده بالأرز والعُصْفُر، والمصعَّد منه قاتل. « ف »