الصفحة 256 من 704

* زَرَاوَند: « ع » منه المدحرج، ويقال له الأنثى، ومنه الطويل، ويقال له الذكر. فالمدحرج له ورق طيب الرائحة، مع شيء من الحدة، إلى الاستدارة ما هو ناعم، وهو في شُعَب صغيرة، مَخْرجها من أصل واحد، وأغصان طوال، وزهر أبيض. وما كان داخل الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة. وأما الطويل فله ورق طِوال، أطول من ورق المدحرج، وأغصان دقاق طوال، طولها نحو شبر، ولون زهره مثل الفِرْفير، منتن الرائحة، وأصل الزراوند المدحرج مستدير، شبيه بالسَّلْجَمة، وأصل الزراوند الطويل طوله شبر وأكثر، في غلظ أصبع، وداخل الأصلين شبيه بلون الخشب المعروف بالشِّمشاذ، وطعمهما مُران زَهِمان. ومنه صنف ثالث، له أصول مفرطة الطول، عليها قشر غليظ، عطر الرائحة، يستعمل في تربيب الأدهان، وأنفع ما يحتاج إليه في الطبّ أصل الزراوند، وهو مرّ حِرّيف قليلًا، وألطف أنواع الزراوند المدحرج، وهو أقواها في جميع الخصال، والطويل أقل لطافة من المدحرج، والذي يستعمل قشره في أخلاط الأدهان الطبية، هو في أعمال الطبّ أضعف، وجميع أوصافه حارّة يابسة، في الدرجة الثالثة، فإن احتيج إلى تلطيف خِلْط غليظ، فالزراوند المدحرج أنفع في ذلك، ويشفي الوجع الحادث من قبل سُدّة أو ريح غليظ غير نضيجة خاصة، وهو يخرج السُّلاَّء، ويذهب العفونة، وينقي القروح الوسخة، ويجلو الأسنان واللِّثة، وينفع أصحاب الربو، وأصحاب الفُؤاق، وأصحاب النِّقرس، إذا شربوه بالماء، وهو موافق للفُسوخ الحادثة في أطراف العَضَل، وفي أوساطها من كلّ دواء آخر. والزراوند الطويل قوّته قوّة تجلو وتسخن، وجلاؤه وتحليله أقلّ، وأما إسخانه فأكثر من إسخان المدحرج، ولذلك إذا احتيج إلى دواء يجلو، كان الزراوند الطويل أنفع في إنبات اللحم في القروح، وفي قرحة الرحم، وإذا شرب منه مقدار دَرَخْمَيين بالشراب، ويضمد به، كان صالحًا لسموم الهوامّ والأدوية القتالة، وإذا شرب بفلفل ومُرّ، نَقَّى النُّفَساء من الفضول المحتبسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت